الشيخ محمد الجواهري
212
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
] 2924 [ « مسألة 48 » : من بحكم المسلم بحكم المسلم ( 1 ) . ] 2925 [ « مسألة 49 » : إذا بيع خمس الأرض التي اشتراها الذمّي عليه وجب عليه خمس ذلك الخمس الذي اشتراه وهكذا ( 2 ) .
--> السادس مما يجب فيه الخمس وهو الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم ص 196 - 197 أن الحكم بوجوب الخمس لا يختص لا بالشراء ولا بالمعاملات ، بل يشمل مطلق الانتقال ولو كان بهبة مجانية - بل لأن الفسخ ليس من المملكات . ( 1 ) لا يقال : إن الأولى للماتن ( قدس سره ) التعرض لتبعية أولاد الكفار الصغار أو مجانينهم لأوليائهم في كونهم ذمّيين أو لا ، لأن التبعية في ذلك في المسلمين واضحة ، فالاُولى التعرض في ذلك بالنسبة إلى الكفار باعتبار عدم ثبوت التبعية فيهم ، فلا يصدق لو اشترى ولي الصغير الذمّي أرضاً من مسلم لصغيره أنه اشترى ذمّي من مسلم أرضاً فلا يثبت فيه الخمس . لأنا نقول : إن تبعية ولد الكافر ومجنونه لأوليائهم مما تسالم عليه الأصحاب بالنسبة إلى جواز الأسر والاسترقاق ولو لم يكونوا ملحوقين بهم لما كان وجه لجواز أسرهم واسترقاقهم ، وإن كان في نجاستهم كلام . وما تقدم من جوب الخمس في الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم إنما كان بحسب الفهم العرفي لخصوصية كل من المشتري والبائع أي المنتقلة منه وإليه الأرض ، فمتى ما كان البائع مسلماً حتّى لو كان صبياً والمشتري ذمّياً حتّى لو كان صبياً أو مجوناً واشترى وليه أرضاً من مسلم ثبت الخمس ، فلذا يكون دليل ثبوت الخمس في الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم حاكماً على حديث رفع القلم واشتراط التكليف بالبلوغ المدعى شموله لصبيان الكفار ومجانينهم ، ومخصصاً له بغير المقام .